يعقل ، تنزيلا له منزلة من يعقل ، فهو نظير تعلّق النداء والاستفهام بغير ذوي العقول ، مثل قوله : أيا شجر الخابور مالك مورقا وكقول الآخر : أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا ، إلى غير ذلك .
ومنها : أنّ السؤال لم يرد منه المعنى المتعارف ، بل مطلق استعلام الحال ، فيمكن تعلّقه بكائن ما كان ، حيث يتحقّق معه ذلك بلا تجوّز ، ولذا يطّرد من غير قبح .
ومنها : أنّ في هذه الموارد اكتفاء عن الشيء بما يحصل منه الغرض ويؤدّي به المطلوب لوضوح المقصود وظهوره على وجه لا يمكن أن يخفى على ذي شعور .
وهذا - أي باب الاكتفاء - باب وسيع في الألفاظ وفي طريق أداء المرادات غير باب المجاز في الكلمة [ و ] غير باب الحذف .
وأمّا : جرى النهر ، ونحوه ؛ فهو مجاز في الإسناد بدليل جواز جرى نهر الماء ، كما مرّ ، فهو نظير نهاره صائم .
الكلام في علاقة السببيّة
ومن العلائق علاقة السببيّة ؛ فيستعمل اللفظ الموضوع للسبب في المسبّب ، نحو : رعينا الغيث ، أي النبات المسبّب عنه ، ونحو : فلان أكل الدم ، أي الدية المسبّبة عنه ، وبالعكس نحو : أمطرت السماء نباتا ، أي غيثا تسبّب عنه النبات .
وفيه ؛ مع ظهور عدم الاطّراد - وإلّا فهلّا - جاز استعمال كلّ لفظ وضع بإزاء