تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
نعم ؛ إن قيل بأنّ النهي عن شيء في حال العبادة إنّما حاله حال التعلّق به مستقلّا بدون أخذه في العبادة ، بمعنى أنّه مولويّ صرف ، وإنّما اخذ في العبادة للتأكيد ولشدّة أهميّة العبادة بأن يقال - مثلا - : نهي عن الصلاة في حال الغصب لكونها « قربان كلّ تقيّ » « 1 » ، أو « معراج المؤمن » « 2 » ، ولا يناسبها أن تقع في مثل ذاك المكان فيدّعى لهذا الارتكاز انقلاب النهي عن ظهوره الثانويّ المتولّد من تعلّقه على الأجزاء والشرائط ورجوعه إلى ما كان قبل ذلك ، لكن تسليم هذه الدعوى في غاية الإشكال . مع أنّه إنّما تتمّ فيما إذا كان الوصف منهيّا عنه قبل أخذه في العبادة ، فلا يتمّ في مثل الجهر والإخفات ونظائرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 43 الحديث 4469 . ( 2 ) بحار الأنوار : 82 / 303 .