تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

في النهي عن المعاملات

أمّا النهي عن المعاملات ؛ أقول : الصور المحتملة من النهي في العبادات تجري هنا إلّا وروده في مقام دفع توهّم الإيجاب ، فإنّه ليس واجب نفسي فيها ، خصوصا في الأخصّ منها . وفي المقام ؛ النهي يكون ظاهرا في المولويّ أيضا ، فإذا تعلّق بالمعاملة من حيث إنّها فعل من الأفعال ؛ لا يدلّ على الفساد قطعا ، لأنّ دلالته في العبادات إنّما كانت لأجل أنّ الآثار المترتّبة عليها لا تترتّب على المبغوضة منها ، فإنّها تابعة للمصالح بخلاف المقام ، فإنّ الغرض من المعاملات إنّما هو نظام الأمور الدنيويّة وتلك الآثار الظاهريّة من المبادلات الّتي تجتمع مع أن يكون المؤثّر والمعاملة حراما ، فلا منافاة بين الحرمة والصحّة ، بمعنى ترتّب الآثار فيها « 1 » . وكذلك لا دلالة له عليه إذا تعلّق بالمعاملة لأجل كون ما يترتّب عليه مبغوضا ، مثل تسلّط الكافر على المسلم ، مع أنّ هذا المحذور يرتفع بإجبار بيعه بعد الاشتراء ، على المسلم ، وكيف كان ؛ هذا أمر خارج عن حقيقة المعاملة . وكذلك ؛ إذا كان النهي عن تسبّب شيء عن سبب خاصّ ، مثل حرمة الزوجة المترتّبة على الظهار ، فإنّ هذا الفعل ليس مبغوضا في نفسه ، كما إذا وقع الظهار على الأجنبيّة ، ولا تسبّبه مطلقا أيضا مبغوضا ، كما إذا وقع بالنذر ، ولكنّ
هامش
( 1 ) كما يستكشف ذلك في الآثار العقليّة والشرعيّة عليها ، مع كون المعاملة بالمعنى الأعمّ أو الأخصّ منهيّا عنها ، مثل الضمان المترتّب على الغصب ، والدية على القتل والجرح « منه رحمه اللّه » .