تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
عدم الاقتضاء والمشروعيّة مطلقا ، فيدخل في بابنا هذا ، ويأتي حكمه « 1 » . ومنها : ما يدلّ على الإخلال أو الخلل في العمل أو مخلّيّة شيء فيه ، فإمّا أن يكون مفاده مثل : لا تصلّ متكتّفا ، أو لا تصلّ في حال التكتّف ، فيدلّ النهي على مبغوضيّة العمل بهذه الكيفيّة المخصوصة أو لا تتكتّف في الصلاة ، فهنا أيضا لا يكشف عن عدم المصلحة ، بل يستكشف منه المانعيّة ؛ فإن كان عموم أو إطلاق لدليل العبادة والمأمور به فلا يخصّصان به ، بل مفاده لمّا كان إثبات المفسدة فيدخل في مبحث التزاحم فيفترق في صورة العلم والجهل ، إلّا أن يستكشف به مانعيّة عن تحقّق المصلحة ، فعليه يدخل في مقامنا ويوجب الفساد ، لأنّ المصلحة لا تجامع مع المفسدة ، ولا يخفى أنّ هذا المعنى من الإخلال متعيّن ظاهرا . والثاني : وهو الّذي يدلّ على المبغوضيّة فإمّا أن يكون نفس المنهيّ عنه مبغوضا ، وإمّا أن يكون طريقا إلى مبغوضيّة شيء آخر ، لما عرفت في مبحث المقدّمة وغيرها أنّ الأعمال العباديّة جلّها - إن لم نقل كلّها - إرشاد إلى مصالح ومفاسد في شيء آخر . ولذلك اعترض بعدم الفرق بين الواجب النفسي والغيري ، وذهب كلّ إلى تمحّل عن ذاك الاعتراض وصار مسلك الأستاذ - دام ظلّه « 2 » - في الجواب من الفرق بأنّ ما كان من العمل مقدّمة لتحميل غيره في الظاهر فهو واجب غيري ، وما لم يكن كذلك فهو الواجب النفسي . وبالجملة ؛ ما كان دالّا على مبغوضيّة نفسه فلا ريب أنّه يكون داخلا في
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هذه الأقسام من النهي لا بدّ أن تستفاد دلالتها على هذه من الخارج « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) على ما استفدت من مطاوي كلماته - دام ظلّه - في طيّ هذا المبحث في مجلس الدرس « منه رحمه اللّه » .
الأصول — صفحة 603 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي