تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الثالث : ما يسمّى به هذا المفهوم ويعبّر عنه في الخارج بالفوقيّة والملكيّة والصحّة وغيرها ، بخلاف الأمور الحقيقيّة والمتأصّلة ، فإنّ فيها لا يكون إلّا شيئان ، لأنّ المنتزع منها مفهوم الإنسان مثلا ، [ وأمّا ] نفس الموجودات الخارجيّة والمصاديق العينيّة والواسطة الّتي يعتبرها العقل لا تكون هناك . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ اختلاف المصاديق ومنشأ الانتزاع لا يوجب اختلاف حقيقة اللفظ في المفاهيم الاعتباريّة والأمور الانتزاعيّة ، والمصاديق إنّما هي علّة وواسطة للثبوت لما يعتبرها العقل منها ، فيصير هو مفهوم حقيقة اللفظ ، فكون الصحّة عند المتكلّم بمعنى ما يوجب المثوبة ، وعند الفقيه ما يسقط القضاء والإعادة ، وعند العقل ما يوجب براءة الذمّة أو يترتّب عليه الأثر وغير ذلك ؛ لا يوجب اختلاف حقيقة معنى الصحّة والفساد حتّى يقال بأنّهما بالنسبة إلى بعض الموارد قابلان للجعل وبالنسبة إلى الأخرى ليسا قابلين له ، ويفرّق بينهما بالنسبة إلى الأحكام الظاهريّة والاضطراريّة وغيرهما . فظهر النظر بما في كلام صاحب « الكفاية » « 1 » في المقام ، وكون الحقّ مع صاحب التقريرات ، حيث لا يفرّق بينهما ويجعلهما من الأمور الاعتباريّة المنتزعة مطلقا « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 182 و 183 . ( 2 ) مطارح الأنظار : 160 .