تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فلا بدّ من الرجوع في المقام إلى الأصول العمليّة ، أو ينظر إلى أهميّة أحدهما من الآخر . والظاهر ؛ تقديم حقوق الناس غالبا على حقوق اللّه كما هو معقد الإجماعات ، فراجع إلى ما تقدّم . ويمكن أن يستأنس لترجيح جانب النهي على الأمر بما روي من أنّه « ما اختلط الحرام الحلال إلّا وغلب الحرام » « 1 » ، ببيان أنّه لا تعارض بين الإباحة بالمعنى الأخصّ والحرام حتّى يغلب عليها ؛ لأنّها لا اقتضاء محض بل يكون المراد معارضة الحلال بالمعنى الأعمّ ، ويكون المقصود منه الواجب حتّى يعارض ويغلب فيشمل المقام ، وهو أظهر مصاديق الاختلاط ، لأنّ ما تمسّك به في الشبهة المحصورة أو اشتباه الواجب بالحرام لا اختلاط هناك أصلا ، لأنّه في الواقع لا يكون إلّا أحدهما ، بخلاف المقام ، فإنّ حقيقة اجتماع الوجوب والحرمة فيه بخلاف السابق لو سلّم ، إنّما يكون اجتماع الواجب مع الحرام ، فتأمّل ! تذنيب : قال قدّس سرّه في « الكفاية » : ويدخل في محلّ النزاع ما يختلف باختلاف الإضافات « 2 » . ففيه ؛ أنّه لا يصير داخلا على مطلق الأقوال ؛ منها اعتبار تعدّد الجهة ، فإنّ من يعتبرها إنّما يقول باختلافها حقيقة ولا اختلاف بين « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفسّاق » حقيقة ، فراجع !
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 236 الحديث 7 ، مستدرك الوسائل : 13 / 68 الحديث 14768 ، مع اختلاف . ( 2 ) كفاية الأصول : 179 .
الأصول — صفحة 596 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي