تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
من التروك ، منها عدم الدخول ، ومنها عدم الخروج ولو للتخلّص . أمّا الأوّل ؛ فكان تحت الأمر بمقتضى الأمر بالشيء النهي عن ضدّه . وأمّا الثاني ؛ فمن الأزل ما كان متعلّقا له ؛ لاضطراره وعدم القدرة على التخلّص بدون ارتكاب الخروج ، فالتصرّف بهذا الحدّ - أي بحدّه الموجب للخروج عن محلّ الغصب - ما يكون مبعّدا ؛ لعدم تعلّق النهي به وسقوطه بترك الدخول ، ولكن لا يكون مأمورا به لعدم المصلحة فيه ، وإلّا يلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في وجود واحد ، فحدث قول خامس في المسألة « 1 » من جهة التفريق بين أنحاء التروك وحدود الوجود ، ويصير المقام نظير الجاهل القاصر ، فمع أنّ الغصب منه مبغوض ، مع ذلك يصحّ عمله لإمكان تأتّي قصد القربة منه لجهله بالنهي ، فكذلك المقام لعدم توجّه النهي به للاضطرار . وظهر بذلك وبما سبق حال صلاته ؛ فإنّه تصحّ صلاته حال الخروج لو لم يقدر على الإتيان بها بعد الخروج لضيق الوقت وغيره ، وإلّا لا تجوز حتّى يخرج ، لتمكّنه من استيفاء جميع أجزائها وشرائطها ، وكذلك تصحّ صلاته بالتوبة ، فإنّها توجب رفع العقاب والنهي عنه فعلا حين الندامة والرجوع إليه تعالى ، وعليك بالتأمّل في استخراج حكمها على الأقوال في المشي الموجب للتخلّص المسمّى بالخروج مجازا ، بناء على المقدّميّة وعدمها . الرابعة : إذا بنينا على الامتناع ، فهل يكون ترجيح لأحدهما على الآخر أم لا ؟ إذا كان للمأمور به مندوحة فالظاهر أنّ تقديم النهي متعيّن ؛ لما ذكرنا سابقا
هامش
( 1 ) ويمكن إثبات الصحّة بطريق آخر وهو التوبة ، كما ذكر في « الجواهر » مفصّلا فراجع ( جواهر الكلام : 8 / 294 ) « منه رحمه اللّه » !