الخصوصيّة ، وانحصار الإطلاق عليه يكون حقيقة ، ولا توهّم للمجازيّة أصلا .
وأمّا على مسلك المشهور فذهب بعضهم إلى أنّ استعمال اللفظ في غير المعنى اللا بشرط القسمي الّذي هو الجامع بين المصاديق الخارجيّة مجاز ، وإنّما استعماله فيه حقيقة فقط لأنّه هو الموضوع له ، وفصّل آخر بين التقييد بالمنفصل والمتّصل ، فقال في الثاني : اللفظ باق على معناه الحقيقي ، أمّا في الأوّل فلا ، بل مجاز .
والحقّ هو الأوّل ، وأنّه على المشهور استعمال اللفظ في المقيّد مجاز مطلقا ، ولا مجال للتفصيل ، إذ على كلّ حال ؛ استعمل اللفظ في غير معناه الموضوع الّذي هو عبارة عن الماهيّة المجرّدة الّتي متساوية بالنسبة إلى كلّ صفة ونقيضها ، حيث قيّدت بعنوان خاصّ غير قابل الانطباق على مطلق المصاديق ، فحينئذ لا فرق بين المقيّد المتّصل والمنفصل ، وكأنّ المفصّل توهّم أنّه لمّا كان في المقيّد المتّصل استفادة التقييد من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، نظير ما بنينا عليه في العامّ المخصّص ، وهكذا في المقام ، فنفس لفظ المطلق لم يستعمل إلّا في معناه الأصلي وهو اللا بشرط .
وأنت خبير بفساد ذلك ، حيث إنّه كمال الفرق بين مسلكنا ومذهب المشهور ، إذ عليه لو استعمل اللفظ أوّلا في المعنى اللا بشرطي ، ثمّ أريد منه المقيّد ، فهذا يلزم التناقض ، وهذا بخلاف ما هو المحقّق عندنا ، لأنّه كما عرفت المعنى الأصلي للماهيّة ما هو القابل للانطباق على جميع الاعتبارات لها ، مقيّدة أو مطلقة ، فالفرق واضح ، فتأمّل !
الأصول — صفحة 537
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٥٣٧