تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
العمومات ، وهما الإرادة الجديّة والاستعماليّة ، حيث بنى على أنّ الأدلّة العامّة القابلة لورود التخصيص عليها لمّا كانت مسوقة لضرب القاعدة فليست ناشئة عن إرادة جديّة . فعلى هذا المسلك في باب المطلقات والعمومات ، يمكن أن يتمّ الاحتمال الأوّل ، لمكان أنّه لمّا لم يكن الدليل مسوقا لبيان الحكم الواقعي ، فحينئذ يكفي وجود القدر المتيقّن في البين لتماميّة الإفادة والاستفادة ، وخروج المخاطب عن الحيرة في تماميّة البيان ، وإن لم يتّضح تمام المراد . وأمّا على غير هذا المسلك الّذي تقدّم بطلانه في المباحث المتقدّمة ، وأوضحنا أنّ الإرادة الاستعماليّة لا يرجع إلى محصّل ، بل القضايا كلّها مسوقة لبيان المرادات الواقعيّة ، فالقدر المتيقّن لا يصلح للبيانيّة ، فلا يجوز التعويل عليه ، وإلّا تسقط الإطلاقات عن قابليّة التمسّك بها ، وينسدّ هذا الباب رأسا ، إذ ليس دليل مطلق إلّا وله قدر متيقّن ولا أقلّ من مورده ، ولا أظنّ أحدا يلتزم بذلك حتّى صاحب « الكفاية » الّذي التزم بالمعنى ، وإن كان سلك هذا المسلك في بعض المقامات كما في قاعدة التجاوز بالنسبة إلى رواية إسماعيل بن جابر « 1 » ، وأيضا رواية أخرى « 2 » فيها « 3 » . ولكن لا يمكنه البناء على ذلك مطلقا كما هو واضح ، فحينئذ حال القدر المتيقّن في مقام التخاطب حال المتيقّن الثابت من الخارج من مناسبات الحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 317 الحديث 8071 . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 317 الباب 13 من أبواب الركوع . ( 3 ) كفاية الأصول : 432 و 433 ولاحظ ! أجود التقريرات : 2 / 433 .
الأصول — صفحة 534 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي