تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فهذان القسمان لمّا يوجبان قصور دلالة اللفظ بالنسبة إلى المنصرف عنه ، وما عدا المنصرف إليه ، فلذلك يصير اللفظ حينئذ مقيّدا بغيرهما ، ويمنع عن جريان مقدّمات الحكمة والحكم بالتعميم . هذا أساس مسألة الانصراف الّذي يصلح به عدّ اللفظ مقيّدا ، وقد قسّمه الأستاذ الشريف أقساما أنهاها إلى ستّة ( ثلاثة ) عشر . ثمّ إنّه قد تصل ورود التقييدات المنفصلة إلى درجة يستكشف بها أن المطلق لم يكن في مقام البيان ، بل هو لبيان أصل التشريع أو الإهمال ، نظير المخصّصات المتكثّرة الّتي ترد على العامّ فتوجب سقوطه عن الحجيّة وقابليّة التمسّك به عند الشكّ .

في الحقيقة والمجاز

بقي الكلام في مسألة الحقيقية والمجازيّة وأنّه هل استعمال أسماء الأجناس والموضوعة للماهيّات الكليّة في كلّ واحد من الاعتبارات الثلاثة ؛ لها حقيقة ، أم في بعضها مجاز ؟ لا خفاء في أنّ ذلك يختلف على المسلكين في وضع تلك الألفاظ ، أمّا على مسلك التحقيق - وهو مذهب السلطان « 1 » - فلا إشكال في أنّه لا مجازيّة في البين أصلا ، إذ المفروض أنّ عليه الماهيّات موضوعة للمعنى اللا بشرط المقسمي الّذي هو الجامع بين المعاني الثلاثة ، فحينئذ استعمالها في كلّ منها يكون من باب استعمال الكلّي في الفرد وانطباقه عليه ، حيث لم يكن بنحو
هامش
( 1 ) مرّت الإشارة إليه في الصفحة : 518 من هذا الكتاب .
الأصول — صفحة 536 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي