تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
العمومات أيضا إلى مقدّمات الحكمة ، ولكن في المطلقات من جهتين نحتاج إليها . ولمّا كان العموم الأفرادي في العامّ مستفادا من اللفظ فتصير العمومات حاكما على المطلقات من هذه الجهة ، لكونها بيانا لها فتمنع عن جريان مقدّمات الحكمة بالنسبة إلى الأفراد في المطلقات ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ المراد من مقدّمات الحكمة هي ثلاثة : الأولى : قابليّة المحلّ للاتّصاف بالإطلاق والتقييد بالنسبة إلى القيود الّتي تجري المقدّمات فيها . وبهذا يخرج أمثال تعميم الأحكام بالنسبة إلى القيود المتولّدة والعناوين المتأخّرة ، وهكذا التكاليف من حيث اعتبار القربة فيها وعدمه ، والمقدّمة الموصلة وعدمها ، كما مرّ توضيح ذلك قريبا . ثانيها : كون المتكلّم في مقام البيان ، وهذا يتوقّف على عدم كونه في مقام أحد أمرين : أحدهما : الإجمال ، كما يكون كذلك الأدلّة الواردة لأصل تشريع الأحكام بحيث يكون الدليل من جهة ما له دخل فيها ، كما في مثل
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 1 » مهملا ومجملا . ثانيهما : أن يكون الدليل واردا مورد بيان حكم آخر ، كما في مثل
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
« 2 » ، وهذا يفترق مع الأوّل في أنّه وإن أمكن أن يكون المتكلّم في
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 43 . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 4 .