الحكم وقصره على الموضوع المذكور في القضيّة .
فعلى هذا ؛ لا بدّ من التأويل في المقامات لاستفادة ترجيح أحدهما على الآخر بقرينة حاليّة ونحوها ، فإن رجّح أحدهما فلا يبقى موضوع للآخر ، فلا تغفل !
مفهوم الحصر
الرابع : مفهوم الحصر ، والدالّ عليه تارة يكون كلمات وأداة ، وأخرى يستفاد من كيفيّات الكلام ، كتقديم ما حقّه التأخير .
وفي الكلمات تارة يستفاد الحصر من نفس المنطوق ، كما في كلمة « إنّما » لمكان أنّ في مثل « إنّما زيد قائم » ليست استفادة حصر القيام بزيد من غير محلّ النطق حتّى يدخل ذلك في باب المفهوم ، وأخرى : يستفاد من المفهوم ، والّذي يهمّنا البحث عنه في المقام هذا القسم .
ثمّ أداة الحصر منها « إلّا » الاستثنائيّة فقد ادّعوا أنّها تفيد المفهوم ويستفاد منها الحصر ، ومعلوم أنّ ذلك لا يتمّ مطلقا .
توضيح ذلك ؛ أنّ لفظة « إلّا » على قسمين : فقد تستعمل وصفا بمعنى غير ، وقد تستعمل استثناء ، لا إشكال أنّ القسم الأوّل لا يدلّ على المفهوم ، كما في
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » وإنّما المفيد له الثاني ، وذلك لما تقدّم من الضابطة في المفهوم أنّه يتوقّف على رجوع القيد إلى الجملة والمحمول المنتسب و [ هو ] إنّما يرجع إلى الموضوع أو ذات المحمول فلا يدلّ على
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) : 22 .