تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
المفهوم ، وحينئذ فلمّا كانت « إلّا » الوصفيّة تكون قيدا للموضوع في الرتبة السابقة على الإسناد ، فيدخل في باب الوصف الّذي قد عرفت أنّه لا مفهوم له ، وهذا بخلاف ما كان دالّا على الاستثناء ، فإنّه لمّا لا معنى للإخراج قبل الحكم فقهرا يقع في رتبة الحكم والإسناد فيدلّ على المفهوم . ومن ذلك ؛ ظهر ما في كلام جماعة من النحاة مثل نجم الأئمّة رحمه اللّه - الّذي هو استادهم - حيث قالوا في مقام دفع إشكال التناقض في باب الاستثناء من أنّ إخراج المستثنى لمّا كان قبل الحكم على المستثنى منه فلا تناقض « 1 » ، فإنّه مع ما فيه من عدم بقاء الفرق حينئذ بين « إلّا » الصفتيّة والاستثنائيّة لما عرفت ففيه : أنّه حينئذ لا يتمّ ما هو المسلّم عندهم من أنّ الاستثناء يوجب إثبات نقيض الحكم للمستثنى . ضرورة أنّه على ما ذكروا لا يستفاد ذلك في مثل « جاءني القوم إلّا زيدا » لمكان أنّ معنى القضيّة عليه : أنّ سوى زيد جاءني ، وعلى هذا لا يبقى موضوع « 2 » لإشكال التناقض أصلا . وبالجملة ؛ لا يخلو كلامهم في المقام - أي باب الاستثناء - عن التهافت ، فالحقّ ما قالوا من إثبات نقيض حكم المستثنى منه للمستثنى ، وعليه تتوقّف استفادة المفهوم أيضا ، وبه يتمّ الفرق بين القسمين من « إلّا » ، ولكن ما أفادوا من أنّ الإخراج قبل الحكم ، فلا وجه [ له ] أصلا ، بل هو في رتبة الإسناد ، وحينئذ يرتفع إشكال التناقض ، حيث إنّ للمتكلّم أن يلحق بكلامه ما دام شاغلا به ما
هامش
( 1 ) لاحظ ! شرح الكافية : 1 / 225 و 226 . ( 2 ) لكونه مبنيّا على أن تكون لفظة « إلّا » استثناء . « منه رحمه اللّه » .
الأصول — صفحة 435 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي