تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المرتبة ، وأخرى لا ، وذلك كما في الإفطار الموجب للكفّارة في الصوم ، حيث إنّ الإفطار ليس أمرا قابلا للتكرّر ، بل يتحقّق بأوّل وجود المفطر ، وبعد لا موضوع للصوم ، وأمّا وجوب الإمساك بعده أيضا فهو تكليف آخر احتراما ثبت ، وكالقتل المسبّب عن الارتداد والمحاربة ونحوهما ممّا لا تعدّد فيه . فالّذي يدخل في محلّ البحث منها ؛ هو القسم الأوّل لانطباق العنوان عليه من تعدّد الأسباب والمسبّبات ، ويلحق به القسم الثاني لكون المفروض اعتبار التعدّد فيه ، بحيث يمكن أن يكون كلّ منها منشأ للأثر . وأمّا الأخيران وهو ما لا يتعدّد من أيّ جهة . وما هو القابل للاشتداد ؛ فهما خارجان ؛ إذ الأوّل موضوع النزاع فيه منتف ، فلا محيص عن الالتزام بتداخل المسبّب فيه ، والثاني ليس فيه أثر عملي من حيث البحث الأصولي والفقهي ، وإنّما ثمرته في الكلام من حيث اشتداد الثواب والعقاب . الرابع : قد أدخل بعضهم في محلّ النزاع مثل ما لو قال الشارع : صم يوما صم يوما ، بأن كرّر القضيّة ، ولكنّ الحقّ أنّه أجنبيّ عنه ؛ لمكان أنّ منشأ الشكّ في مثله أنّه هل التكرار يظهر منه تكرّر الطلب فيقتضي تعدّد العمل ، أو لا ، بل القضيّة الثانية فيه تأكيد للأولى ؟ لا خفاء ؛ في أنّ السياق لمّا كان ظاهره التأسيس فلازمه تعيّن الأوّل ، وتكرار القضيّة بحيث اتّحد التعبيران موضوعا ومحمولا ، وظهور الطلب في صرف الوجود يستلزم المعنى الثاني ، فيرجع النزاع إلى أنّ القضيّة الثانية في حكم صم يوما آخر ، أو عين الأولى ، بمعنى أنّ التعارض بين ظهور السياق
الأصول — صفحة 419 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي