تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
على موضوعات الأحكام وشرائطها لا يصحّ من جهة أبدا . وبالجملة ؛ فأصل القضيّة المعروفة لا محصّل لها في نفسها ، لما عرفت من الإشكال في أصل إطلاق اللفظ عليها ، مضافا إلى أنّه لا ربط لها ولا تبتني عليها مسألة تداخل الأسباب ، لمكان أنّ العلّة بالمعنى الأوّل ، وكذلك الثاني ظاهرها أنّها مؤثّرات وأسباب بنفسها في كلّ مورد تحقّقت ، فتأمّل جيّدا !

في أقسام الجزاء

الثالث : في أقسام الجزاء ؛ فأمّا أن يكون قابلا للتكرّر كما في مثل الوضوء والغسل المترتّب على أسبابهما في التكاليف ، فإنّهما قابلان للتعدّد حسب تعدّد أسبابهما . فأمّا أنّه ليس قابلا للتعدّد فهو على قسمين : تارة ؛ يمكن اعتبار التعدّد فيه من حيث إضافته إلى كلّ سبب وتقييده له ، وأخرى ؛ ما لا يكون قابلا له أصلا في نفسه ولا من جهة التقييد . الأوّل : في التكاليف كالأمر بقتل زيد حيث إنّه غير قابل في نفسه للتعدّد . نعم ؛ لو تعلّق به قصاصات متعدّدة فبالإضافة إلى كلّ منها يعتبر التعدّد فيه ، وتظهر الثمرة في عفو بعض ذوي الحقوق ، وعدم عفو بعض فيقتل لهم ، وفي الوضعيّات كالخيار حيث إنّه حقيقة واحدة ولا يتكرّر بتعدّد أسبابه من المجلس والحيوان ، والشرط وغيرها ، ولكنّ الخيار المضاف إلى المجلس غير المضاف إلى الحيوان ، وتظهر الثمرة في سقوط بعض وعدم آخر . والثاني : أيضا على قسمين : فتارة يكون قابلا للتأكّد والاشتداد من حيث