تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وظهور نفس القضيّتين فقد يرجّح الأوّل وقد يرجّح الثاني . وكيف كان ؛ لا ربط له بباب تداخل الأسباب ، بحيث ولو بنينا فيهما على ترجيح ظهور أصل القضيّة لا نقول به في المقام ، لأنّ البحث فيه من حيث ظهور نفس القضايا الشرطيّة في تعدّد الجزاء ، كما لا يخفى .

مستثنيات التداخل

إذا ظهر - بعون اللّه تعالى - هذه الأمور ، فنقول : إنّ الأقوال من حيث البحث الأصولي في المسألة « 1 » ، ثلاثة : التداخل مطلقا ، وعدم التداخل كذلك ، والتفصيل بين متّحد الجنس فالأوّل ، ومختلفه فالثاني ، والأقوال الأخر لو كانت - كالتفصيل بين الفصل بالكفّارة بين الإفطارات وعدمه - فإنّما هي في الموارد الجزئيّة من الفقه . وكيف كان ؛ المشهور من الأقوال الثاني ، وهو الحقّ ، ويخرج من هذه الكليّة موارد : منها : ما لو كان التكليف متعلّقا بالخارج ، بأن تكون الأسباب أمرا خارجيّا ، كما لو قيل : أكرم العالم وأكرم الهاشمي ، فإنّ الأصل في مثله التداخل ، ولكن بشروط أربعة : أن يكون الظاهر من الطلب صرف الوجود ، وتكون النسبة بين المتعلّقين عموما من وجه ، ويكون عموم كلّ منهما وإطلاقه يشمل مورد الآخر ، وأن لا يثبت من الخارج كون المطلوب مطلق الوجود لا صرفه ، فحينئذ معلوم أنّ مثل هذا الطلب والسبب لا يقتضي تعدّد المسبّب ، بل يكفي إكرام
هامش
( 1 ) أي تداخل الأسباب لا المسبّبات ، فإنّ التكلّم فيها سيأتي في آخر البحث ، إن شاء اللّه ، « منه رحمه اللّه » .