تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

في إثبات عدم التداخل ودليله

وأمّا في غيرها فلا سبيل إليه ، بل الأصل عدم التداخل مطلقا وإثبات ذلك يتوقّف على بيان أمرين : الأوّل : أنّه لا ريب في أنّ حال الجملة الشرطيّة حال القضايا الحقيقيّة من حيث انحلالها بحسب كلّ مصداق إلى قضيّة على حدة ، غايته أنّ في القضايا الحقيقيّة ثبوت كلّ قضيّة إنّما يكون بلحاظ الوجود ، وفي الشرطيّة بلحاظ ما جعل شرطا ، فمثل قوله : إن استطعت فحجّ لمّا كان مرجعه إلى أنّ المستطيع يحجّ ، فإطلاق حرف الشرط يقتضي تعدّد الجملة حسب تعدّد العنوان وانطباقه على المصاديق ، كما أنّ هذا الانحلال في مثل : إذا بلت ؛ إنّما يكون بالوضع أي كلّما تحقّق البول . وبالجملة ؛ القضايا الشرطيّة سواء كان الدالّ على الشرط والتعليق اسما ك « إذا » أو حرفا ك « إن » إنّما تتعدّد بتعدّد وجودات الموضوع ، ومعنى التعليق تعليق الجزاء على وجود الشرط ، فالقضيّة الشرطيّة من هذه الجهة عكس القضايا الحقيقيّة ، لمكان أنّ انحلالها إلى قضايا متعدّدة باعتبار وجودات الموضوع بصورة الشرطيّة ، وفي الشرطيّة بالاعتبار المذكور أيضا بصورة الحقيقيّة ، كما في « إذا بلت فتوضّأ ! » أي وجود البول يوجب الوضوء ، وهكذا « إذا نمت فتوضّأ ! » أي وجود النوم علّة له ، كما أنّ في القضايا الحقيقيّة ظاهرها علّيّة الموضوع لثبوت المحمول ، كما لا يخفى . الثاني : إنّ الظاهر من الجملة الجزائيّة ترتّبها على الشرط عند تحقّقه ،
الأصول — صفحة 422 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي