شخص كان مصداقا للعنوانين ، لحصول امتثال كلّ من الخطابين به ، كما لا يخفى .
ومنها : ما لو احرز كون مسبّب واحد مؤثرا بحيث يرفع آثار أسباب متعدّدة ، أو يثبت أنّ الأسباب المختلفة ليس لكلّها تأثير على حدة ، بل كلّها موجبة لشيء غير قابل للتكرّر .
فالأوّل ؛ كالوضوء ، لمكان أنّه يثبت كونه رافعا للحدث مطلقا من أيّ سبب حصل ، وليس كالأغسال الّتي - على ما هو التحقيق - هي حقائق متباينة .
والثاني ؛ كموجبات الوضوء الّتي تأثيرها ليست إلّا أنّه محدثة ، وهي ليست أمرا قابلا للتكرّر ، حيث إنّ الحدث ليس إلّا حالة نفسانيّة إذا حصلت فليست قابلة للحدوث ثانيا إلّا بعد ارتفاعه أوّلا .
ومنها : ما لو ثبت بالدليل قيام سبب واحد مقام مسبّبات متعدّدة ، كما في الغسل الّذي قام الدليل على إجزاء غسل واحد عن الأغسال المتعدّدة ، وإلّا فلو لم يكن كذلك فلمّا كانت الموجبات للحدث الأكبر حقائق مختلفة ، وكان كلّ منها يحدث أمرا غير الآخر ، ففي هذه الموارد لا محيص عن الالتزام إمّا بتداخل الأسباب - كما في أسباب الوضوء - أو المسبّبات ، كما يمكن أن يقال فيه أيضا وفي الغسل .
الأصول — صفحة 421
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٤٢١