تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

في تعدّد الشرط

التنبيه الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فكيف ينبغي أن يعمل ؟ لا بدّ أن يعلم أنّ هنا عناوين ثلاثة مختلفة ، وأنّه لا وجه لإدخال هذا العنوان في مسألة تداخل الأسباب والخلط بينهما ، حيث بينهما كمال التباين . وحاصل الفرق أنّه : تارة يكون الشرط متعدّدا ثبوتا وإثباتا ، والجزاء متّحدا بأن يكون المطلوب منه صرف الوجود ، وهذا على قسمين ، فقد تكون وحدة الجزاء وصرف الوجود من جهة وقوعه كذلك في كبريات متعدّدة الواردة في الأدلّة الشرعيّة ، كقوله عليهم السّلام : « إذا بلت فتوضّأ » « 1 » ، و « إذا نمت فتوضّأ » « 2 » وأمثالهما ، وقد يكون الجزاء الواحد مترتّبا على مصاديق متعدّدة لإحدى تلك الكبريات ، كالنوم إذا تعدّد وتجدّد ، هذان القسمان لا يختلف حكمهما ، ومرجعهما إلى واحد ، على ما سيأتي . وأخرى ؛ يكون الإشكال في أصل تعدّد الشرط ، بحيث يوجب ذلك البحث في أصل شرطيّة كلّ منها « 3 » ، كما هو كذلك في مثل « إذا خفي الأذان فقصّر » « 4 » ، و : « إذا خفي الجدران فقصر » « 5 » حيث إنّ البحث فيهما في أصل الشرطيّة ، بخلاف باب تداخل الأسباب الّذي يكون البحث في الجزاء بعد الفراغ عن الشرطيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 251 الحديث 647 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 251 الحديث 647 . ( 3 ) من جهة تنافيهما ، « منه رحمه اللّه » . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 470 الباب 6 من أبواب صلاة المسافر .