باطلة ، حيث أنكرناه في أصل اللزوم فهنا بالأولويّة ، ولكن استظهاره من الإطلاق ومقدّمات الحكمة في محلّه .
وتقريبه : أنّ في عالم الثبوت يمكن أن يكون ما ذكر من العلّة والشرط منحصرة بها ، ويمكن أن يكون هو جزء العلّة والعلّة الجامعة بين المذكور وأمر آخر .
ويحتمل أن يكون إحدى العلّتين ، بأن أمكن وجود علّة أخرى للجزاء على نحو التخيير العقلي ، فحينئذ اقتضاء كلّ شيء وعلّته لأمر لا يخلو عن أحد هذه الوجوه ، فالمتكلّم الّذي في مقام البيان إذا يقول : إن جاءك زيد فأكرمه ، فلو كان المؤثّر ( الشرط ) في لزوم الإكرام المجيء أو أمر آخر على نحو التخيير ، أو هو مع أمر آخر على نحو التشريك ، كان على المتكلّم إلقاء الخطاب بحيث يجعل الموضوع جامعا أو يعطفه بلفظة « أو » ويذكر العلّة الأخرى ، إذ المفروض أنّه في مقام إيفاء المراد ، ولمّا لم يجعل كذلك بل جعله منحصرا بالمذكور يستكشف انحصارها به .
إشكال حول مفهوم الشرط
إن قلت : لا مجرى لما ذكرت بالنسبة إلى القضايا الشرعيّة ؛ لأجل أنّه يتوقّف على أن تكون موضوعات الأحكام مجعولة حتّى يجري البحث أنّ كيفيّة جعلها على أيّ نحو هل السببيّة في الجملة أو العليّة المنحصرة ؟ مع أنّا « 1 » لا نقول
هامش
( 1 ) فإذا امر بالصلاة عند الزوال ودلوك الشمس فلا يلتزمون بجعل سببيّة الدلوك لوجوب الصلاة عنده ، « منه رحمه اللّه » .