أصلا ممنوع « 1 » ، إذ مجالها إنّما يكون إذا كان الربط بين النسبتين يختلف ، مع أنّه ليس كذلك ، إذ الثبوت عند الثبوت لا يختلف كما في المثال ، فسواء كان شيء آخر غير المجيء مقتضيا للإكرام بنفسه أو مشاركا معه ، فكيفيّة الربط لا تفاوت فيها ، كما لا يخفى .
هل يستفاد تقييد الجزاء من أداة الشرط أم لا ؟
فعلى هذا ؛ الأولى تغيير العنوان في استفادة المفهوم والتعبير بأنّه هل يستفاد من أداة الشرط تقييد الجزاء أم لا ؟ الظاهر أنّه بعد تسليم الأمرين الأوّلين من كون العلقة المستفادة من الأداة هي اللزوميّة ، وأنّ استعمالها في الاتّفاقيّة مستتبع بل خلاف الوضع ، ومن أنّ الظاهر في القضيّة الشرطيّة كونها في مقام الإخبار عن نفس الأمر وأنّ ما قدّم في اللفظ هو المقدّم واقعا وأنّه لعلّة ، لا أن يكون معلولا أو يكونا معلولين لعلّة ثالثة حتّى يكون المتكلّم في مقام الاستدلال بالإنّ ، فحينئذ يتمّ أصل التقيّد ؛ لمكان أنّه بعد أن كان المفروض أنّ الشرط المقيّد به ليس ممّا يتوقّف عليه وجود الجزاء عقلا ، بل مسألة الإكرام كما يمكن أن يتحقّق عند مجيء زيد كذلك عند عدمه ، فالتقييد بالمجيء أمر جعلي شرعي ، ولا يمكن أن يكون أمرا اتّفاقيّا أيضا .
فعند ذلك ، فإذا تبيّن أنّ المعبّر بالشرط في مقام التقييد وفي مقام البيان ، بحيث يكون في مقام بيان تمام مراده ، فلو كان لما يحكم به من الجزاء غير المذكور شرطا ؛ شيء آخر في الرتبة السابقة عليه أو في عرضه ، مستقلّا أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 197 .