تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
نعم ؛ إنّ ما هو مضطرّ [ إليه ] هو عدم كون الشخص في المكان الغصبي أصلا ، بمعنى أنّه إذا دخل الشخص في مكان فبالنسبة إلى كلّ واحد من إقدامه الّذي يقع فيه مضطرّ إلى الكون فيه حتّى يخرج ، وممتنع عليه أن لا يكون آناً ما فيه . وهذا لا ربط له بخصوص الخروج الّذي [ هو ] مختار فيه . وبالجملة ؛ فهذا امتناع عدم اشتغال المحلّ آناً ما لعلّه أوجب المغالطة له بمسألة الخروج ، مع أنّه لا امتناع بالنسبة إليه تكوينا ، وأمّا شرعا فالمفروض أنّه محلّ البحث ، وسيأتي أنّه واجب شرعا لا غير . وثانيا : أنّ المعتبر في موارد القاعدة هو أن يمكن الحكم على الممتنع فعلا مطلقا ومشروطا بأن أمكن تماميّة ملاكه غير مقيّد بتحقّق شرطه ومقيّدا به ، كما في الحج يوم عرفة ، حيث إنّه يمكن أن يكون ملاك وجوبه تامّا ثبوتا كما هو كذلك ، وأمكن أن يكون مشروطا بالمسير بأن يجب على من كان في الموسم في عرفات ، وذلك لأنّ تحقّق عنوان الامتناع يتوقّف على أن يكون الحكم مطلقا فيعلّق خطاب بمقدّماته الّتي بفوتها يمتنع الواجب في ظرفه أو يجب الحرام كذلك . ومن المعلوم أنّ المقام ليس كذلك ، ضرورة ؛ أنّ الخروج بلا تحقّق مقدّمته وهو الدخول لا ملاك له لاستحالة تحقّقه بدونه رأسا ، بل هو محقّق لموضوعه ، وليس كسائر المقدّمات ، فحينئذ الحكم عليه لا يعقل إلّا مشروطا ، والمفروض أنّه عند ذلك محكوم بالخروج لا أن يكون منهيّا عنه ، فهنا في الحقيقة عكس موارد الامتناع ، إذ قد عرفت أنّه بالنسبة إليها جميعا الحكم المتعلّق بذي المقدّمة مطلق ، بحيث يكون بعد ترك مقدّماته هو على ملاكه باقيا ويصير منشأ استحقاق