تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مختلفا ، ولكن مثله في كون الفعل الواحد ذا حكمين « 1 » . ثالثها : ما بنى عليه في « الكفاية » من إجراء حكم المعصية عليه ؛ لتماميّة ملاكها وإن لم يكن الخطاب بالنسبة إليه فعليّا ؛ لسقوطه بسبب حكم العقل وإرشاده بالخروج « 2 » . رابعها : ما اختاره شيخنا قدّس سرّه - وهو المختار - من كونه مأمورا بالخروج ، ولا حكم له حقيقة وحكما إلّا ذلك وهو الوجوب « 3 » .

البحث في قاعدة : « الامتناع بالاختيار . . . »

ثمّ إنّه لا خفاء في أنّ الأقوال الثلاثة الأول مشتركة في كون محلّ البحث من صغريات قاعدة ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) ولكن ما ذكره في « القوانين » « 4 » يلوح منه أنّ عدم التنافي من جهة العقاب والخطاب كليهما ، ولذلك التزم بوجود الحكمين الفعليّين وفساد ذلك غنيّ عن البيان ، حيث إنّه من الإماميّة لم يقل بهذه المقالة أحد ، بل كلّهم متّفقون على أنّه بعد العجز مطلقا ولو كان عن اختيار لا يعقل الخطاب ، إذ الغرض منه البعث والتحريك وهما محالان بالنسبة إلى العاجز ، وإن كان يظهر من ذيل كلامه قدّس سرّه عدم كون الخطاب حينئذ حقيقيّا بل تسجيليّ ، والمراد به هو الخطاب بداعي استحقاق العقاب فقط لا بداعي الطلب ، كما قال جماعة به بالنسبة إلى العصاة ، من جهة أنّه لمّا كان اللّه سبحانه يعلم
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 138 . ( 2 ) كفاية الأصول : 168 و 169 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 153 و 154 . ( 4 ) لاحظ ! قوانين الأصول : 153 و 154 .
الأصول — صفحة 340 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي