فيها ، فالقيديّة والمانعيّة من طرف المزاحم بهذا المعنى ، ففي الحقيقة هي أيضا راجعة إلى الملاك كسابقيه ، فلا تغفل ! كما أنّه بناء على الامتناع يتعارضان ، فهذه أقسام ثلاثة ، [ و ] اعتبار مانعيّة شيء للصلاة وسائر المركّبات لا يخلو عن أحدها ، [ و ] مقتضى الأصل في جميعها سقوط التكليف عن القيد ؛ للاضطرار .
أمّا بالنسبة إلى الأوّل فواضح ، وكذلك بالنسبة إلى القسم الثاني ، سواء قلنا فيه بانتزاع القيديّة عن الحكم النفسي والحرمة التكليفيّة ، حيث إنّه إذا سقط التكليف عن المنتزع منه فهكذا سقط عن المنتزع ، أو قلنا بكون المانعيّة والحرمة في عرض واحد ، وينشأ كلاهما عن الملاك ، كما هو التحقيق ، وسنوضح ذلك في بحث النهي عن العبادات .
ومن ذلك يظهر حال القسم الأخير حيث إنّ سقوط التكليف بالنسبة إليه بطريق أولى ، إذ قد عرفت أنّ المزاحمة فرع تنجّز التكليف ، وإذا فرضنا سقوطه عن أحد المتزاحمين للاضطرار فلا يبقى موضوع للتزاحم .
ثمّ إنّه إذا سقط التكليف عن القيد ، فمقتضى الأصل الأوّلي سقوط المقيّد أيضا ؛ لاقتضاء الشرطيّة والمانعيّة المطلقة ذلك كما هو الأصل ، فمقتضى ذلك سقوط الصلاة في جميع الصور ، سواء كان للاضطرار بلبس [ أجزاء ] غير المأكول فيها أو لبس الحرير والذهب أو التصرّف في المغصوب ، إلّا أنّه لا بدّ وأن يخرج عن هذا الأصل في باب الصلاة لمكان قوله عليه السّلام : « لا تترك الصلاة بحال » « 1 » .
نعم ؛ ففيها لا محيص عن الالتزام بسقوط القيد فقط .
ثمّ إنّه بالنسبة إلى غير المحبوس لا بدّ وأن يصلّي في حال الخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 241 الحديث 5033 ، وفيه : « خمس صلوات لا تترك على كلّ حال » .