فعلى هذا ؛ هذا القسم أيضا لا يخرج عن الأوّلين فينحصر باب الاجتماع بما إذا كان أحد العنوانين إحدى المقولات والآخر متمّمها ، أو يكون كلاهما من المقولات النسبيّة كما يكون كذلك مسألة الصلاة والغصب ، حيث إنّ الأولى من مقولة « الوضع » ، وإن كانت مشتملة على غيره ، والثاني من مقولة « الأين » محلّا لخطاب مغاير لما تعلّق بالمسبّب .
فكذلك مثال التوضّؤ في المحلّ الّذي يكون مصبّ الماء غصبيّا خارج عن البحث لوجود العينيّة بين الغسل والصبّ ، وهكذا فيما لو كانت الأرض المغصوبة في غير محلّ الصبّ ، ولكن كان بحيث يجري من المصبّ إلى الأرض المغصوبة لا به ولا علاج ، لما عرفت من أنّ ترتّب المسبّب حينئذ قهري وليس يفصل بينه ، والمسبّب فعل اختياري للمكلّف ، فلا يمكن حينئذ تعلّق الخطاب المتعدّد إليهما .
نعم ؛ فيما لو فرض أنّ الجريان على الأرض الغصبيّة لم يكن قهرا ، بل لمكان عدم إبداع المكلّف المانع فمثله يدخل في محلّ البحث ويصير من السبب الّذي ذات إضافة .
إذا تبيّن ذلك فنقول : لا إشكال أنّ الأكوان الأربعة الّتي عبارة عن الحركة والسكون والاجتماع والانفراد لا يخلو شيء من الجواهر والأعراض عنها ، فكلّ جسم أو فعل إمّا متحرّك أو ساكن ، وإمّا منفرد أو مجتمع مع جوهر آخر أو عرض ، وهكذا العرض ، فهذه الأكوان الأربعة لا ريب أنّها ليست مقولة مستقلّة ، بل هي من متمّمات كلّ مقولة تحدث فيها ومن أحوالها .
فحينئذ إذا تقدّم أنّ الصلاة المجتمعة مع الغصب على نحو التركيب الانضمامي ، كلّ منهما من مقولة من الأعراض ، وليس اجتماعهما على نحو
الأصول — صفحة 312
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٣١٢