ومن المعلوم ؛ أنّه على هذا يتّحد المتعلّقين ، لأنّ الطبيعي المنطبق على الفرد الخارجي الّذي هو المجمع هو المتعلّق للأمر والنهي فينحصر العلاج ورفع التناقض بصيرورة المتعلّق متعدّدا في الخارج ، وأمّا عدم الاتّحاد في الذهن فلا يثمر شيئا ، كما لا يخفى .
وأمّا الثالث ؛ فلأنّه كلامنا في أنّه هل إطلاق كلّ من الخطابين يشمل مورد الآخر ، بحيث يتّحد لذلك مورد الطلبين أم لا ؟ بل الإطلاق لا يشمل مورد الآخر ، فلا تزاحم ولا تعارض في البين ، واجتماع المأموريّ وعدم الآمريّ لا يرفع هذه الغائلة ، فتأمّل !
وأمّا الرابع ؛ فهو مبنيّ على مقدّمة لا ربط لها بالمقام بل ممنوعة رأسا ، وذلك لأنّ مسألة ظرف الحمل ونتيجة الحمل كلام يجري بالنسبة إلى عقد الوضع ، وهو أنّه في حمل الذاتيّات كزيد إنسان وأمثاله فرارا عن حمل الشيء على نفسه يقطع النظر عن حقيقة الموضوع ويجرّد عن اتّصافه بالمحمول ذاتا حتّى يصحّ الحمل ، ثمّ يحمل عليه الإنسانيّة وأمثالها .
ومن البديهة ؛ أنّ هذا لا ربط له بالمحمول في غير الحمل الذاتي ، كما هو المتوهّم ، وأمّا فيه فالمتعلّق للطلب هو ما يكون في نتيجة الحمل لا غيره ، فما يمتثله المكلّف ويأتي به في الخارج فيصدق حينئذ العالم المكرم أو الصلاة المأتي بها هو بعينه المأمور به وكذلك منهيّ عنه أيضا ؛ لانطباق عنوان الفاسق والغصب عليهما .
ضرورة ؛ أنّ الأفراد عين الطبيعة المتعلّقة للتكليف وخروج المشخّصات عن تحت الطلب لا يوجب التغاير بين الفرد والطبيعة وصيرورته مباينا معها ، مع
الأصول — صفحة 307
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٣٠٧