المحذور في اجتماع الآمريّ لا المأموريّ ، فهو إذا كان بسوء اختياره يجمع بين متعلّق الخطابين ، لا ربط له بالآمر الّذي بالنسبة إليه ممنوع ذلك ، بأن يوجّه خطابيه المتناقضين إلى الواحد ، والمفروض عدم ارتكابه له وإنّما المأمور جمع بينهما « 1 » .
ومنها : ما استدلّ به جمع ممّن عاصرناهم ، وحاصله : أنّه لمّا كانت الأحكام متعلّقة بالموضوعات في ظرف الحمل لا في ظرف نتيجة الحمل فلا يلزم وحدة المتعلّق ، بمعنى أنّه لو كان المأمور به في مثل : أكرم العالم ! أو صلّ ! هو المصداق من العالم الّذي أكرم وانطبق عليه العنوان ، وهكذا هو الفرد من الصلاة الّتي أتى بها المكلّف ليلزم محذور الاجتماع من وحدة المتعلّق .
وأمّا لو لم يكن كذلك ، كما هو الحقّ ، بل كان متعلّق الخطاب ما يكون في ظرف الحمل الّذي المغايرة بين الحكم والموضوع بعد محفوظة ، ولا يصدق الحمل حينئذ فلا اجتماع ، لتعدّد المتعلّق ، إذ الصلاة الّتي هي المأمور به غير الّتي ينطبق عليها عنوان الغصب ، وكذا الغصب في ظرف تعلّق النهي به غير المشتمل على الصلاة والمجتمع معها ، فلا تزاحم ولا تعارض في البين « 2 » .
ومنها : ما كان يستدلّ به سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّه لمّا كان كلّ من الأمر والنهي إنّما يتعلّق بالشيء قبل أن يتحصّل في الخارج ويتحقّق الموضوع - ومن المعلوم ؛ أنّه حينئذ لا اجتماع في البين - فلا يتّحد المتعلّقان ، وإنّما الاتّحاد بعد
هامش
( 1 ) لاحظ ! فوائد الأصول : 421 و 422 ، أجود التقريرات : 2 / 152 و 153 .
( 2 ) لاحظ ! فوائد الأصول : 422 ، أجود التقريرات : 2 / 153 .