في جواز اجتماع الأمر والنهي بالمعنى الّذي تقدّم ، لا بما يستفاد من ظاهر العنوان .
وحاصله ؛ أنّه هل هذا الوجود الواحد بالعين - وهو المجمع كالحركة الّتي ينطبق عليها عنوان الصلاة - واحد هويّة أيضا ، ولا تعدّد هنا من وجه أصلا ، بحيث يلزم تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي أم لا ؟ بل وجود واحد مركّب من وجودين نظير الهيولى والصورة المركّب منهما الجسم ، غايته أنّه بالنسبة إليهما أحد الجزءين قوّة محضة بخلاف المقام ، فكليهما فعليّان بحيث يوجب ذلك اختلاف المتعلّقين ؟ ففي المسألة وجوه بل أقوال :
أحدها : القول بالجواز .
والآخر : الامتناع .
والثالث : التفصيل بين العقل والعرف .
أمّا التفصيل ؛ فلا وجه له ، حيث إنّه ليس البحث في مفهوم لفظ أو تعيين مصداقه حتّى يرجع في ذلك إلى العرف ويكون له سبيل إليه ، بل المسألة عقليّة محضة ، ولا ربط لها به ، كما يظهر من تحرير محلّ النزاع ، فحينئذ لا مجال للرجوع إلى العرف وجعله حاكما ، وأمّا القولان الأوّلان ؛ فالأقوى الأوّل ، والحقّ الجواز .
في أدلّة المجوّزين
ثمّ إنّه لا بأس أوّلا بالإشارة إلى جملة من الأدلّة الّتي أقامها المجوّزون ،
منها : ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه وحاصله : أنّه لمّا كان الفرد الخارجي