تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الدين التارك له لجهلك فصلّ ! يلتفت إلى أنّه جاهل فيخرج عن عنوان موضوعه ويعلم بوجوب الدين ، والخطاب الّذي لا يفيد بعثا مولويّا يستحيل صدوره . وبالجملة ؛ إذا لم يؤخذ عنوان للمكلّف وقيل له : أيّها المكلّف صلّ ! فهذا ليس داخلا في الترتّب ، وإذا اخذ عنوانا له فتوجيهه له بحيث ينبعث عنه ، يستحيل ، لأنّه بمجرّد الالتفات إلى عنوانه يخرج عن هذا العنوان إلى عنوان ضدّ هذا العنوان ، وبهذا البيان يستحيل توجيه الخطاب إلى الناسي بعنوان : أيّها الناسي . وما يقال من عدم التفاته إلى عنوانه بل تحليله أنّه معنون بضدّ عنوانه لا يضرّ في الامتثال ؛ لأنّه من قبيل تحليل الداعي فإنّه يأتي بما هو مأمور به ويتخيّل مقارنا له أنّ هذا العنوان المأمور به ندبي أو قضائي ، مع أنّه واجب أو أدائي . ففيه : أنّ القياس مع الفارق ، لأنّ المقيس عليه يقصد المأمور به ، غايته أنّه مقارنا لهذا القصد يقصد أمرا خارجا عن حقيقة المأمور به ويطبّق عنوانه خطأ على غير ما هو عنوانه . وهذا إنّما يصحّ فيما لو لم يكن عنوان دخيلا في المأمور به كالأدائيّة والقضائيّة والوجوب والاستحباب فيما لم يكن المأمور به متعدّدا ، وأمّا لو كان العنوان دخيلا كالنيابة عن الغير أو نحوها ممّا لا يكون مميّزا مقصودا عن غيره فيما لو كان المأمور به متعدّدا ، كما لو كان عليه نافلة الصبح وصلاة فريضة فقصد الندب لا يكفي عن الفريضة بلا إشكال . وبالجملة ؛ تحليل الداعي والخطأ في التطبيق مورده فيما إذا كان قاصدا للمأمور به ، وإنّما طبّقه مقارنا لهذا القصد على ما لا يضرّ بالمقصود ، وأمّا في