فإنّها شرط مطلقا .
نعم ؛ لو دار الأمر بين لبس غير المأكول أو لبس المغصوب فيصلّي في غير المأكول ؛ لأنّ حقوق اللّه لا تزاحم حقوق الناس ، وبينّا أوضح من ذلك في الفقه واللّه الهادي .
الخامس : إنّه لو تساويا من جميع الجهات فيقدّم السابق امتثالا على اللاحق ، فلو دار الأمر بين القيام في حال التكبير ، والقيام في حال القراءة يراعى القيام في حال التكبير ، ولو كانا متساويين فضلا عمّا هو معلوم من أنّه أهمّ في حال الركن ، وذلك لأنّ المتأخّر لا يمكن أن يكون تعجيزا مولويّا عن المتقدّم فيقدّم المقدّم على المؤخّر .
ثمّ إنّ هذا كلّه ؛ مندرج تحت الضابط ، وأمّا الدوران في غير هذه الموارد فلو أمكن الاحتياط فيجب ، ولو لم يمكن فالتخيير ؛ إلّا أن يستفاد من قاعدة « الميسور » أو « لا تعاد » ونحوهما أهميّته ، وعليك بالتأمّل التامّ في المقام ، فإنّ بعض ما ذكرنا لا يخلو عن الخلاف ، واللّه العالم .
الترتّب وكلمات القوم فيه
التنبيه الثالث : قد تقدّم أنّه لو لم تؤخذ القدرة شرطا شرعيّا في أحد المتزاحمين ، بل كان اعتبار القدرة في كليهما عقليّا فتصل النوبة إلى مرجّحيّة الأهمّ ، وتقدّم وجهه أيضا من كون نفس جعله يقتضي جرّ قدرة المكلّف إلى نفسه واختصاص شرط المقدوريّة به ، ولا إشكال في ذلك .
وإنّما الإشكال في أنّ مقتضى ذلك هل سقوط خطاب غير الأهمّ رأسا ،