سواء أطاع الأهمّ أو عصاه ، أو سقوطه على تقدير إطاعته لا مطلقا ؟ وجهان ، بل قولان ، والأقوى هو الأخير .
وهذه هي المسألة المعروفة بالترتّب الّذي نفاه شيخنا أستاذ الأساتيذ وجمع آخر من المحقّقين « 1 » وأثبته جماعة « 2 » ، وهذه المسألة معنونة في بابين :
أحدهما : مسألة الجهر والإخفات . والآخر : مسألة الضدّين ، والأستاذ - دام ظلّه - كان بناؤه سابقا على صحّة الخطاب الترتّبي وجريانه في الجهر والإخفات ، ولكنّه استشكل عليه دخولهما في كبرى الترتّبي ، وسيأتي ما هو التحقيق إن شاء اللّه .
وكيف كان ؛ أوّل من صحّح العبادة المبتلى بالضدّ بنحو الترتّب - على ما حكي - المحقّق الثاني قدّس سرّه ، فإنّه في شرح قول العلّامة في كتاب الدّين من « القواعد » حين أفتى ببطلان صلاة من عليه دين حالّ أو خمس أو زكاة في سعة الوقت ، يظهر من شارحه صحّة العبادة « 3 » .
أوّلا : من جهة منع توقّف أحد الضدّين على ترك الآخر من جهة المقدّميّة .
وثانيا : بالنقض بمناسك منى ، فإنّه يجب فيها الترتيب ، ولكن لو عصى وخالف يصحّ .
ثالثا : بالحلّ ، ومحصّله الخطاب الترتّبي .
ويحكى منه أيضا صحّتها بالملاك ، ثمّ يظهر منه أنّ الخطاب الترتّبي في
هامش
( 1 ) نقله صاحب فوائد الأصول : 323 .
( 2 ) فوائد الأصول : 322 و 323 .
( 3 ) جامع المقاصد : 5 / 12 .