أهميّة الطهور المطلق من غيره ، حتّى قيل بسقوط الصلاة بفقده ، فمراعاة مطلق الطهور ألزم من كلّ قيد حتّى الوقت بمقدار الركعة الواحدة ، فإنّ الوقت بمقدار ركعة وإن كان لا بدل له ؛ إذ الصلاة في خارج الوقت ليس بدلا عنها في الوقت ، فحكمه حكم مطلق الطهور في أنّه لا بدل له ، إلّا أنّه لم تسقط الصلاة بعدم التمكّن من الوقت بل يجب قضاؤها ، ولكنّه لا يجب قضاء الصلاة لو لم يتمكّن من الوضوء أو التيمّم في الوقت .
فمن هنا يستكشف أهميّة الطهارة المطلقة من كلّ قيد ، وتندرج تحت ضابط كلّ ما تحرز أهميّته من الآخر في أنّ الأهمّ يقدّم ، ولو كان محلّ امتثاله مؤخّرا فضلا عمّا كان مقارنا ، فالقيام المتّصل بالركوع مراعاته مقدّمة حتّى على القيام في التكبير ؛ لأنّ القيام في التكبير وإن كان شرطا للركن إلّا أنّ قوام التكبير ليس به ، بخلاف القيام المتّصل بالركوع فإنّه من مقوّمات الركوع ؛ لأنّه عبارة عن التقوّس الحاصل عن القيام لا مطلق الانحناء وهكذا يقدّم درك ركعة من الوقت على جميع الأجزاء والشروط حتّى الركوع والسجود عدا مطلق الطهور ، فلو دار الأمر بين ترك الركوع وترك الصلاة في الوقت يترك الركوع وينتقل إلى الإيماء فضلا عمّا إذا دار الأمر بين ترك ذكر الركوع وإدراك ركعة من الوقت .
وبالجملة ؛ لو دار الأمر بين إدراك الركعة في الوقت وإدراك الركوع تامّا وهكذا السجود ، فيترك الركوع والسجود لإدراك الوقت ، والسرّ فيه أهميّة مراعاة الوقت أو عدم البدليّة له ، بخلاف الركوع والسجود ، فإنّ الإيماء بدل لهما ، ولو استفيد البدليّة من قاعدة « الميسور » ، مثلا : لو دار الأمر بين سقوط القيام وسقوط الاستقرار المنجرّ إلى المشي يراعى جانب القرار ويجب الجلوس ؛ لأنّ
الأصول — صفحة 188
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص١٨٨