تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
اللباس النجس أو الصلاة في غير المأكول الطاهر فيصلّى في النجس ، فإنّ غير المأكول قيد لأصل الصلاة ، وأمّا الطهارة قيد للقيد وهو الستر ، فإنّ رتبة قيد القيد مؤخّرة عن رتبة أصل القيد ، وإن أبيت عن ذلك فمقتضى القاعدة الاحتياط ؛ للعلم الإجمالي فيصلّي في النجس تارة وفي غير المأكول أخرى . هذا ؛ إذا تزاحم قيد الصلاة مع قيد قيدها ، وأمّا لو دار الأمر بين المقيّد وقيده ، كما لو دار الأمر بين سقوط أصل الستر أو قيده ، أي لو صلّى عاريا فيسقط أصل الشرط ، ولو صلّى في النجس يسقط شرط الشرط ، ففي خبر عمّار الساباطي سقوط أصل الشرط « 1 » ، ويمكن تطبيقه على القاعدة وعدم اختصاصه بالمورد ؛ لأنّ ظاهر التقييد هو القيديّة المطلقة وعدم اختصاصه بالتمكّن منه ، ومقتضاه سقوط المقيّد بهذا القيد حين العجز فيصلّي عاريا ، وأمّا ما قلنا بأنّ الصلاة لا تسقط بتعذّر قيدها للدليل الثانوي . فعلى هذا ؛ لو دار الأمر بين الصلاة في النجس أو عاريا أو الصلاة في غير المأكول يصلّي عاريا ، لأنّ شرطيّة الستر بسبب تعذّر شرطه - وهو الطهارة - سقطت ، أمّا شرطيّة الصلاة بالنسبة إلى المأكوليّة فباقية على حالها . وإن أبيت ؛ فالحكم الاحتياط ، ولكنّ الظاهر أنّ الفتوى على طبق ما ذكرنا ، بل مقتضى ما في ذيل موثّقة ابن بكير في غير المأكول من قوله عليه السّلام : « لا يقبل اللّه تلك الصلاة حتّى يصلّيها في غيره » « 2 » أنّ سائر قيود الصلاة من الستر وشرط الستر ونحوهما ممّا لم يحرز أهميّته لا يمكن أن يزاحم قيد المأكوليّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 392 الحديث 3957 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 ، مع اختلاف يسير .