تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخوانساري وكلّ من تبعه في هذا الجواب « 1 » - وإن أجاد في ما أفاد ، ورفع الدور بحذافيره ؛ لأنّه منع عن صلاحيّة وجود الضدّ لكونه علّة لعدم ضدّه ؛ لفرضه امتناع تحقّق المقتضي له دائما ، فقضيّة الفرضيّة المستحيلة لا تنتج أمرا . ولا يمكن أن يرد عليه بما في « الكفاية » بأنّ غائلة لزوم توقّف الشيء على ما يصلح أن يتوقّف عليه على حالها « 2 » ، إلّا أنّه يرد عليه أنّ هذا الأساس يرفع البنيان وهذا الأصل يرفع الفرع ويبطله ؛ لأنّه إذا سلّم امتناع تحقّق المقتضي لكلا الضدّين ، كما هو المصرّح به في كلام الدواني أيضا من قوله بأنّ عادة اللّه سبحانه جرت بعدم إرادة الضدّ مع الضدّ الآخر « 3 » ، فلازمه الالتزام بعدم التوقّف رأسا ، إذ لو امتنع تحقّق المقتضي للضدّ الآخر فكيف يكون عدمه شرطا لوجود الضدّ ؟ لأنّ شرطيّة عدمه نشأت من ضدّية وجوده ، والمفروض أنّ وجوده بنفسه ممتنع ، فإذا كان وجوده محالا فيستحيل أن يكون مانعا . والعجب من صاحب « الحاشية » قدّس سرّه أنّه بعد أن انتهى كلامه إلى ملاحظة داعي الإرادتين وإشكاله بجريان الدور في داعي الإرادتين ، فإنّ رجحان الداعي إلى الفعل سبب لانتفاء رجحان الداعي إلى ضدّه ، والمفروض توقّف الرجحان المزبور على انتفاء رجحان الداعي إلى الضدّ ، فيلزم الدور . وأجاب عنه بأنّه لا سببيّة بين رجحان داعي الفعل وبين انتفاء رجحان داعي ضدّه ، بل رجحان داعي الفعل إنّما يكون بعين مرجوحيّة الداعي إلى الضدّ ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 109 . ( 2 ) كفاية الأصول : 131 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 112 .