تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الإطاعة وفروعها لا يمكن أن يتعلّق بها حكم شرعيّ مولويّ ، وحكم العقل أيضا - حيث إنّه واقع في سلسلة المعلولات لا العلل ، أي الملاكات - لا يستتبع حكما شرعيّا ، وتوضيحه في محلّه .

نقد كلام المحقّق الخوانساري رحمه اللّه

وأمّا ما أفاده المحقّق الخوانساري « 1 » ؛ فهو في بادئ النظر وإن كان كما أفاد ، لأنّ كوزا إذا كان ظرفا لمنّ من الماء ، ولا يسع إلّا لهذا المقدار ، فإدخال منّ من الدبس فيه يتوقّف على إخراج الماء عنه ، وأمّا إذا كان خاليا عنهما فلا يتوقّف إفراغ أحدهما فيه على عدم الآخر ، بل هما في رتبة واحدة . ولكنّه لا يخفى ما فيه أيضا ، أمّا أوّلا ؛ فلأنّ إدخال كلّ مقدار من الدبس فيه أيضا في رتبة خروج هذا المقدار من الماء منه ، كما أنّهما في زمان واحد ، وإلّا لقلنا بالعكس وجاء الدور . وثانيا ؛ أنّه لا فرق بين الدفع والرفع إلّا أنّ المقدّمة في الثاني غير حاصلة فيجب تحصيلها ، وفي الأوّل حاصلة ، فإذا قلنا بتوقّف الوجود للضدّ المعدوم على رفع الضدّ الموجود ، فكذلك لا بدّ من القول بتوقّف الضدّ المعدوم إذا أريد إيجاده على عدم الضدّ المعدوم . ولو قيل بأنّ عدمه في الصورة الثانية من جهة عدم تحقّق المقتضي له لا لاقتضاء وجود ضدّه إيّاه من باب التوقّف ، لقلنا : إنّ مرجع هذا إلى رفع التوقّف مطلقا ، لأنّ كلّ ضدّ إذا تحقّق مقتضي وجوده يمتنع تحقّق المقتضي للضدّ الآخر
هامش
( 1 ) لاحظ ! مطارح الأنظار : 104 .