تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
للكشف عن النسبة التامّة ، والنسبة ملزومة للمنتسبين ، فيكون الدالّ على الملزوم دالّا على اللازم التزاما ، فإنّ ذلك يقضي بمجرّد تسمية ما دلّ عليه بهذه الدلالة مستترا أو استتارا ، فإمّا أن يكون ذلك اصطلاحا منهم في هذا المورد الخاصّ ( هذه الموارد الخاصّة ) ، وإمّا أن يلتزم به في كلّ دلالة شيء على الخارج عن معناه ، وكلاهما واضح الفساد . كما أنّه ليس مرادا أيضا ، ودخول لفظ « أنا » أو « أنت » أو « هو » في لفظ « اضرب » أو « تضرب » أو « أضرب » أو « نضرب » لأنّها ليست إلّا أصواتا حاصلة من وقوع آلة مخصوصة في الهواء على نحو مخصوص ، فكيف تصير مستترا . وكذلك ليس مرادهم من الاستتار هو التقدير أو الحذف ، فإنّه في مقابلها ، وليس له معنى آخر ، فلا بدّ من حمله على ما ذكرنا من دلالة الهيئة المخصوصة بحسب وضع الواضع على ما تدلّ عليه الضمائر البارزة من الخطاب والتكلّم والغيبة . فجعل هيئة « افعل » مثلا من جهة تخصيصها بالطلب من المخاطب محدث للجهة المستفادة من لفظ « أنت » وهيئة « فعل » بتخصيصها بمورد الإخبار عن الغائب محدثة للجهة المستفادة من « هو » وهكذا الفلاني « 1 » فكما يلتزمون في هذه الموارد أنّ الفاعل مستتر والهيئة متكفلة لبيانه ، فنحن أيضا نقول بمثله في نحو « ضربت » بتحريك التاء مفتوحة ومكسورة ومضمومة ، مجرّد كون « التاء » مناسبة مع « التاء » في « أنت » لا يوجب كونها اسما . وأيّ فرق بين هيئات صيغ المخاطب والمتكلّم في الماضي والمضارع ؟
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .