بقاؤه على هذا الأصل وعدم نقله من ذلك .
وما يتوهّم من صيرورته مصطلحا في المركّب من كلمتين مع الإسناد لا دليل ولا شاهد عليه .
نعم ؛ يثبت كونه تامّا ، وتماميّته عبارة عن كونه مفيدا للنسبة التامّة ، وهي لا تستلزم الكلمتين ، لأنّها قد تكون من القضايا الحمليّة الّتي مفادها اتّحاد الموضوع والمحمول مصداقا واتّصاف ذات الموضع بوصف المحمول ، فلا محالة لا بدّ فيها أن تشتمل على موضوع ومحمول كان كلّ منهما مستقلّا في اللحاظ .
فتكون النسبة بين شيئين مستقلّين ، ويكون أحدهما محمولا على الآخر .
وقد يكون في غيرها ، كما في الأفعال ، فإنّه ليس فيها حمل شيء على شيء آخر ، والحكم باتّحادهما وجودا بل النسبة في الأفعال حاصلة من شيئين يكون أحدهما ملحوظا ، ويكون تمام النظر إليه وهو الحدث ويكون الثاني جهة في الأوّل .
كما ترى أنّ الحكم في القضيّة الفعليّة هو الحكم بتحقّق الحدث فقط ، وليس إلى من صدر عنه الحدث نظر أصلا ، ولذا لا يجوز حمله ، وإنّما يكون حال الفاعل كحال سائر متعلّقات الفعل ولكن بالشدّة والضعف ، فكما أنّه لا دخل لسائر المتعلّقات في تماميّة النسبة وإنّما كان ذكرها في الكلام لزيادة الإفادة فكذلك [ هنا ] أيضا ، فقولك : « ضرب » - مثلا - كلام تامّ لا يحتاج في تماميّته إلى ذكر شيء من متعلّقاته ، فهو مثل قولك : « رجل ضرب » .
نعم ؛ إذا أردت أن تفيد السامع زيادة فائدة فلا بدّ لك من أن تعيّن من صدر عنه الضرب أو من وقع عليه وأن تعيّن مكان الوقوع وزمانه ، إلى غير ذلك ممّا
الأصول — صفحة 113
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص١١٣