دليله على غير هذه الصورة حيث لا مسرح للعقل فيه على التّحقيق الماضي واختصاص السّمعى منها على صورة التّخيير والتّساوى ولقائل ان يقول انّكم ان تعدّيتم من النّصوص بالنّصوص فهو انّما يحقّق دعويكم إذا ثبت في غير المختلف فيه ذاتا وصفة فلم لم تكتفوا بما اتّفقتم عليه والاخباريّة جميعا وعدلتم إلى ما لا تعلمون صدوره فهلّا رجعتم في المسألة إلى الأصل أو اصالة التّخيير وذلك لأنه إذا ثبت التّرجيح وكان لكم من المرجّحات ما تقطعون بمرجّحيته وعملتم به وان اختلفتم والاخبارية فقد امتثلتم ضرورة ان أغلب المتعارضات يعالج بالمرجّحات الدلاليّة وساير المرجّحات الدّاخليّة فلو اقتصرنا عليها جميعا وتركنا ما لا نعلم اعتباره عند الشّارع وعمدنا إلى الأصول في المسألة أو إلى نفس اصالة التّخيير في هذه المسألة لم يبق لنا علم اجمالي بعد عزل هذه الطّائفة إلّا انه يحتاج إلى سير الفقه حتّى نقطع بالكفاية ويظهر الصّحة ولا يستقبح العقل ترك العمل بالمرجّحات المشكوكة بل المظنونة إذا كان
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 84
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٨٤