كان كذلك بالنّظر إلى مقابله يجب الاخذ به لوجود العلّة المنصوصة ولزوم اطّرادها وقد روى عن النّبى ص دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ويضاهيها تعليل الاخذ بمخالف العامّة بالرّشاد مقابل الغىّ والضّلال وإذ ليس كلّ ما وافق العامّة باطلا ولا كلّ ما خالفهم حقّا وان ورد في بعض الرّوايات انه لم يبق لهم الا الاستقبال مبالغة لم يكن تلك الموافقة والمخالفة مميّزة بل جعلها علّة للتّقديم حيث انّ احتمال الرّشد في المخالف أقوى منه في الموافق فكلّ ما يوجب الرّشاد المظنون أو المحتمل من جهة من الجهات في نظر المستنبط بالنّسبة إلى احدى الرّوايتين يجب الاخذ به بل لمّا كان المدار على التقرّب إلى الواقع مهما أمكن كان الاخذ بالأبعد أيضا لازما حيث لا يحصل الاقربيّة في شيء منهما وهذه قضيّة العقول السّليمة
الثّانى الاجماع
المدّعى على لسان جماعة كالعلامة في النّهاية والسيّد في المفاتيح المؤيّد بالشّهرة العظيمة مع عدم الاعتداد بمخالفة شرذمة قليلة بين الاخباريّة فان الاجماع قطع الاعتداد بالمخالف إذ عمل السّلف والخلف بالمرجّحات مطلقا معلوم لا ينكر حتّى انّ جمعا ادّعى اجماع الصّحابة لكن