لا يخالفهما وان خالف أحدهما مع اشكال في الحكم لبقاء الجهل المحقّق لمجريه مع معارضة القاطع له بمثله كما هو المفروض مع قطع النّظر عن أدلة التّخيير الشّرعى ولو بنى على اعتبارهما في قطعه فقط موافقا أو مخالفا يبقى محلّ السّؤال في الاقتصار بالأصل الموافق لأحدهما فهذان الكلامان منهم كالمتهافة
[ إشكال ]
فان قيل الخبران وان تعاندا وتعادلا لكنّهما تدلّان على نفى الحكم الثّالث كما نلزم من يرجع إلى اصالة البراءة عند التّساقط يقول مطلق كما حكاه في المعالم عن العامّة فمن هذه الجهة منعنا العمل بالأصل المخالف
[ جواب ]
قيل له معنى التساقط ارتفاع قلم الاعتبار عنهما وفرضهما كالمعدوم ونفيهما الحكم الثالث فرع ثبوت اصلهما فالتّعويل بهما في النّفى نظير تعويل بعض الاصوليّين بمفهوم منطوق ساقط عن درجة الاعتبار لاحد الأسباب الموجبة على انّ النّفى المشار اليه ما كان من مداليل الخبرين حتى يصحّ التفكيك لو قيل به بل هو من لوازم الوجود الدليلى على أن في صحّة