تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
كسائر المتزاحمات من الواجبات فلم لم يركب الخصم هذه الطّريقة فيها بالنّظر إلى ادلّتها ولم يذهب إلى سقوط صلاة الميّت والكسوف مهما تزاحمه والزم بالاهمّ على انّ الحكم بسقوط كلا الامارتين مع امكان العمل بأحدهما يوجب اشتراط قضيّة وجوب العمل بكلّ منهما بعدم انضمام الآخر اليه معارضا وهو خلاف ما اعتقد الكلّ من عدم اشتراطها بأزيد من الامكان والمكلّف إذا امر بشيء واحد استقلّ العقل بوجوب طاعته في ذلك مع الامكان وإذا امر بشيئين واتّفق عدم امكان ايجادهما وامكان ايجاد واحد منهما استقلّ بوجوب الطّاعة حسبما تمكّن منه المكلّف هذا كلّه بناء على اعتبار الامارات من باب السببيّة واما لو اعتبرنا من جهة الطريقيّة كما هو المذهب فلا يقاس بتزاحم الواجبين بل يتّجه الحكم بالتّوقف لا لتقيّد اعتبار الطّريقيّة في كلّ منهما بعدم معارضة الآخر بل من جهة تكافؤ الطّريقين وعدم وجود مزيّة في أحدهما على ما هو طريقة العقلاء فيرجع إلى أصل