و [ الجواب ] عن الثّانى
بانّ المدّعى امّا من جهة الامتناع في ذاته أو لوجود الخلاف أو للتعذّر ولا رابع والاوّل دعوى بلا دليل والثّانى باطل لابتنائه على أصل لا ينحصر فيه والثّالث اذعان بالحجّية والمتأمّل ربّما يجد من نفسه ضدّ هذه لعموم المعقد بالنّسبة إلى الأحوال في الجملة ويشهد بذلك كلّه عمل الصحابة والأصحاب من غير تامّل ومن ادّعى الاجماع لم يقتصر على صورة خلوّ الامارات عن المعارض فتدبّر وامّا دعوى عدم شمول الالفاظ من الجهة المشار إليها غير صحيح ضرورة عدم كون التّعيين والتّخيير في مداليلها هنا بل هما من كيفيّات الطلب التي تعرض له بالنّظر إلى المورد واللّفظ وضع بإزاء الاستدعاء الالزامى أو الاعمّ منه والقاضي في مثل المقام هو العقل بعد ان يرى كلّا منهما واجب العمل في حدّه وذاته بحيث لو أمكن الجمع بينهما أوجب الطّاعة به وحيث امتنع ذلك من جهة المكافئة الزم بالاخذ بأحدهما لما فيه من المصلحة غاية الأمر فوات احدى المصلحتين من جهة عدم التمكّن