الاجماع المقابل فان أمكن التوفيق بينهما عمل بكلّ منهما في مورده وان لم يمكن ولم يظهر له فساد في المحلّ رجع إلى ملاحظة الكتاب فربّ كتاب لغير محقّق وغير متتبّع مبنى على مزيد التامّل والتّتبع وربّ صحيفة لمحقّق مبنىّ على المسامحة ثم ليلحظ بعد ذلك حال المدّعى من جهة بسط علمه واتّساع نطاقه وصحّة طريقه في الأصول وعدم اعتنائه واعتباره على الأمور الغير المعتبرة وعلى الطّرق المرضيّة فقد وجد في العلوم مط وفي الفقه من ذلك كثير حيث ترى مدّعى الاجماع يفتى بخلافه في نفس الكتاب كما أوضحه الشّهيد في المسالك والمحقّق التستري في كشف القناع وغيرهما في غيرهما فإن كان مكافئا فليعدل عنها وليحكم بتساقطهما حيث لا دليل يقتضى التخيير بينهما هذا على فرض اعتباره وكذا الكلام في الشهرة المحققة والمنقولة مع تفاوت يسير بين الشهرتين وليلحظ في الشّهرتين المتحقّقتين المتعاندتين التّمييز بين القدمائيّة والمتأخريّة وما وقع بعد الشيخ وقبله كما نبّه عليه الشّهيد
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 172
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٧٢