ان تحقّق القاعدة وتجيد النّظر فيها حتى تصيب الحق فإذا رأينا الشّرع قد نفى الحرج في دينه فلا بدّ لنا ان نحقّق المنفىّ هل هو بالنّسبة إلى الجعل أو المجعول ثم إذا علمنا الثاني فلنحقّق انّ المنفىّ منه بالنّسبة اليه هل هو نوعي أو شخصي فإن لم نحقّق ذلك وقعنا في خلاف الحقّ والجأنا الجهل إلى الالتزام بفروع لا يفتى بها أحد من أهل الملة ولا يذهب إليها مصلّ إلى القبلة
اما المعاندة بين سائر الأمارات
فمنها الاجماع وليعلم ان الاجماع المحقّق لا يعقل فيه التعاند إذا كان قائما على الحكم النفس الامرى واما إذا كان كاشفا عن الدّليل أو القاعدة على ما بيّن في محلّه من مذاهب الأصحاب فتصحّ المعاندة إذ لا تزيد على المتواتر لكن التعاند يرجع إلى الدّليلين المحرزين بالاجماع كالقاعدتين كل ذلك بناء على الكشف المشار اليه وهو الّذى اعتقده بعض المتأخّرين من الأصحاب في باب الاجماع قال قدّس سرّه ما حاصله انّه قد يستكشف باتّفاقهم أو معظمهم وجود دليل معتبر بحيث لو وصل