المجارى حيث لا تجتمع في مورد وما يتراءى من بعضهم من الخلاف أو الاختيار مبنىّ على شبهة أو مسامحة نعم ربّما يشكل الامر في تحقيق المجرى ويستصعب حتى انّ شيخنا الاجلّ كان يرى تشخيص المجارى من التمرينيات للمجتهد وهو حقّ لا محيص عنه الا ترون كيف استشكل الامر على الاعلام المشاهير فيمن نسي سجدتين لا يدرى أمن ركعة أو ركعتين حتى جعله جماعة من موارد البراءة وأخرى من مجارى الاشتغال تحزّبوا حزبين كل منهما يغلّط الآخر وكذلك في مسائل الشكوك الدائرة في الكثير والقليل وقد أشرنا إلى هذه الدّقيقة فيما مضى والمتّحدة نوعا كالاستصحاب ففيها تقديم وتأخير في الصّناعة توضيح الامر انّ للاستصحاب صور عديدة والأصل الجاري في الشك السّببي مقدّم على الأصل في الشّك المسبّبى لانّه جاعل ورفع اليد عن احكامه من آثاره ولذا يسمّى مزيلا كما انّ الآخر يسمّى مزالا والموضوعي يقدم على الحكمي حيث إن الحكم يتبع الموضوع فيتغايران حقيقة والمثبت حيثما يثبت كالأصول الجارية في الإلزام
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 167
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٦٧