وجب اخذ ما لا يحتمل لأن الرّشد في خلافهم أو لحسن المخالفة مثلا أو لجهات أخر وقد بيّنا انه إذا دار الامر بين احتمالين يكون أحدهما بالنّسبة إلى الآخر أقرب إلى الواقع أو ابعد من الباطل وجب الاخذ به في هذا المقام وقد جرت بذلك سيرة أصحابنا فلا يختصّ بالشّيخ ولا بغيره وان وقع الاشكال في تشخيص مورده بين رواياتنا من حيث الاختلاف بين فقهاء العامّة وعدم يقين على الموافقة والمخالفة في الأكثر لعدم العلم بحال السائل ومحلّ ابتلائه وبلد السؤال ووقته وحالات المسؤول عنه المختلفة من مجلسه وبلده ووقته وسلطان عصره وما ينتحله وغير ذلك غاية الأمر ان نرى اليوم اجتماع العامة على العمل بقول الشّافعى وأبى حنيفة ومالك واحمد مع كثرة الحنفيّين ثم الشافعيين وانتشار مذهب مالك في المغرب من مصر إلى السّوس الأقصى وأحمد بن حنبل في بر الجزيرة مع قلة الاعتماد على المذهبين في البلدان الضّخام ومراكز التّسنّن ولا دليل على تعيين شيء من ذلك فيما سلف فقد ذكر في التواريخ
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 155
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٥٥