والآخر ابعد لا نقول انا نعلم كذب أحد الخبرين لانّ ذلك باطل غالبا بل لمّا التجأنا لمكان التعاند إلى الغاء أحدهما كان أوليهما بالتّلغيه ابعدهما عن الحقّ وأقربهما إلى الباطل من حيث لا مندوحة سواها لا لحصول المظنّة كما ظنّه جملة من الاخباريّة حتى أن راجزهم في الأواخر حكم باستحباب التّرجيح وبعضهم جعل الظّن في بعض قويّا وفي آخر ضعيفا وشكّ في ثالث وجعله أحوط في مقابل ادلّة التّخيير فالظّنّ الطّبعى بهذا المعنى يحصل من جميع المرجّحات وبالمعنى الّذى فهمه لا يحصل في شيء ولو حصل فهو من باب الموهنات الّتى ذهب بعض المحققين إلى ايجابه سقوط الخبر عن درجة الاعتبار حيث قال فليس في المرجّحات المذكورة ما يوجب الظنّ بكذب أحد الخبرين ولو فرض شيء منها كان في نفسه موجبا بكذب الخبر كان مسقطا للخبر عن درجة الحجّية ومخرجا للمسألة عن التعارض فيعد ذلك الشيء موهنا لا مرجّحا إذ فرق واضح عند التأمّل بين ما يوجب في نفسه مرجوحيّة الخبر وبين ما يوجب مرجوحيّته بملاحظة
إيضاح السبل في الترجيح والتعادل — صفحة 134
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص١٣٤