تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الكوفة فلا يتمسك بوجوبه حتى يقال بوجوب سيرها وما عداها وهذا لا يحتاج إلى مئونة برهان وبذلك قد انقدح انه لا وجه للتفصيل المذكور وكك لا وجه لقوله في طي كلماته من أن النزاع الثاني من أن الغاية هل هي داخلة في المعني بحسب الحكم أولا لا يجري فيما إذا كانت الغاية قيدا للحكم معللا بان المعنى ؛ ح ؛ هو نفس الحكم لا المحكوم به لأنه وان كان كك إلّا انه بالتحليل العقلي الحكم غير المغيا والمغيا غيره وعليه فيجري النزاع فافهم ؛ واما ؛ احتجاج النافي بانتفاء الدلالات الثلث ؛ ففيه ؛ ان العرف يشهد بثبوت الدلالة الالتزامية فنمنع بطلان التالي : -

السادس ومن المفاهيم مادة الحصر

كالا وانما ونحوهما كما ستعرف إن شاء اللّه ؛ واما ؛ هيئته كتقديم ما هو حقه التأخير فلا يفيد الحصر بحسب التبادر حتى نحكم بأنها أيضا من المفاهيم كما قيل لان مثل قائم زيد لا يدل بواحدة من الدلالات الثلث بعدم كون القيام لعمر وأصلا كما لا يخفى ؛ نعم ؛ ربما يدعى بان تقديم ما هو حقه التأخير قاعدة كثرت استعمالها فإذا رأينا مصداقا من مصاديقها فيتبادر إفادة الحصر بواسطة كثرة استعمالها بلا تأمل إلّا انه ليس التبادر العرفي الذي كان هو الملاك ؛ ثم ؛ لا ريب في أن الاستثناء في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعده فلذلك يكون من النفي اثباتا ومن المثبت نفيا ولعل لا خلاف في ذلك ؛ واما ؛ ما حكي من قول أبي حنيفة من عدم الإفادة لان قولك ما جاءني الا زيد ليس إلّا عدم دخول زيد في الحكم المذكور ؛ واما ؛ حكمه فيحتمل ان يكون موافقا أو مخالفا واحتج بمثل لا صلاة إلّا بطهور ؛ ففيه ؛ ان المراد في أمثالها بعد فرض تمامية الاجزاء
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 99 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )