تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من أنها لو كانت بالأول فبالمنطوق وان كانت بالثاني فبالمفهوم لعدم الفرق بين هذا لان المتبادر من قولك ما زيد إلّا قائما هو الدلالة على عدم كونه اكلا وشاربا وغير ذلك مفهوما لا منطوقا ؛ واما ؛ دلالته على عدم كون العمر وقائما مفهوما كما نسبه إلى الشيخ ؛ ره ؛ فلا تدل بواحدة من الثلث كما لا يخفى ؛ ومما ؛ يدل على الحصر انما للانسباق عند الإطلاق عند أهل العرف ولتصريح أهل اللغة ؛ واما ؛ ما نسبه إلى شيخنا الأنصاري ؛ ره ؛ من أنه قال إن الانصاف انه لا سبيل لنا إلى ذلك فان موارد استعمال هذا اللفظ مختلفة ولا نعلم بما هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها ؛ ففيه ؛ انه لا ينحصر سبيل التبادر بالانسباق إلى أذهاننا بل الانسباق إلى أذهان أهل العرف أيضا سبيل إلى التبادر ؛ ومما ؛ يدل عليه في الجملة كلمة ( بل ) الاضرابي التي دخلت على المفرد مثل جاءني زيد بل عمر ولا ( بل ) التي دخلت على الجملة نحو ضربت زيدا بل أكرمته لعدم استفادة الحصر منها قطعا ؛ واما ؛ إذا كانت مسبوقة بحرف النفي فيفيده جدا فتأمل جيدا ؛ وانما ؛ قيدنا دلالتها عليه بقولنا في الجملة لعدم استفادته منها فيما إذا كان ذكر المضرب عنه في حالة الغفلة أو في حالة عدم التفاته به بل سبقه به لسانه ؛ فحينئذ ؛ يضرب ببل عن المضرب عنه إلى ما قصد بيانه وهو المضرب اليه أو فيما إذا كان ذكره تأكيدا ؛ فحينئذ ؛ كان ذكره كالتوطئة والتمهيد لذكره فعلى هذا انحصرت دلالتها على الحصر فيما إذا كان الاضراب في مقام الردع وابطال ما قال أولا ؛ ومما يدل ؛ عليه اللام التي دخلت على المسند اليه إذا كانت للاستغراق ودلت القرينة على الاختصاص كقولك الأمير زيد فدلت القرينة على عدم امارة غيره ؛ واما ؛ إذا كانت للتعريف نحو الانسان زيد أو للاستغراق