هل يقتضى انتفاء حكم الذات الموصوف بصفة عند انتفاء تلك الصفة أم لا فجنت طائفة منهم الشيخ والشهيد إلى الأول وأخرى منهم السيد المحقق والعلامة إلى الثاني وفصل شاذ من أهل الخلاف فاثبته فيما إذا كان ذكر الوصف للبيان أو التعليم أو لما ليس له الصفة ونفاه فيما عداها ؛ أقول ؛ الحق كما ذهب اليه المشهور انه لا مفهوم للوصف وما بحكمه اى غير الصريح كحديث امتلاء البطن بالشعر وهو قوله لئن يمتلى بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلي شعرا على مطلق الهجاء أو هجاء الرسول مط سواء كان خبريا أو انشائيا وسواء كان الموصوف مذكورا أو غير مذكور كقولك أكرم لعالم فلانه لو اقتضاه لكان بإحدى الدلالات الثلث وهي منفية ولأنا قطعنا بان قوله اشتر لي رمانة حامضة لا يدل على عدم امره باتيان رمانة حلوة أيضا ولعدم لزوم اللغوية من ذكر الوصف لأنه يمكن ان يكون ذكر الوصف للاهتمام ببيان حكم محل الوصف كقوله ( تعالى ) حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى أو لاحتياج السامع اليه أو لدفع توهم عدم تناول الحكم له أو غير ذلك مما لاحظه المتكلم في مقام البيان من المصلحة وغيرها ؛ وبذلك ؛ ظهر فساد احتجاج المثبتين بأنه لو ثبت الحكم مع الوصف وبدونه لعرى التقييد به عن الفائدة ولكان بمنزلة قولك الانسان إذا نام لا يبصر هذا ؛ واما ؛ الاستدلال على عدم الدلالة على المفهوم بآية وربائبكم اللاتي في حجوركم ؛ ففيه ؛ ان القائل بثبوت المفهوم في الوصف يشترط عدم كونه واردا مورد الغالب كما في الآية لان التوصيف في المقام لا يدل على انتفاء الحكم في الربائب اللاتي ليست في الحجور لان الربيب غالبا يكون فيها واما قول المفصل فلم أجد له وجها
تنبيه
لا اشكال في عدم جريان النزاع فيما إذا كان الوصف مساو يا للموصوف